قطب الدين البيهقي الكيدري

129

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

كتاب الصوم الفصل الأول الصوم إمساك مخصوص على وجه مخصوص في وقت مخصوص من ذي وصف مخصوص . أعني : الامساك عن الطعام والشراب وغيرهما مما نذكر بعد ، على وجه العمد دون النسيان ، في النهار ( 1 ) دون الليل ، ممن كان طاهرا ليس بجنب ولا حائض ، ومؤمنا ليس بكافر ، مقيما ليس بمسافر . ومن شرط انعقاده النية المقارنة له فعلا أو حكما كالنائم طول شهر رمضان والمغمى عليه فإنه لا نية لهما وقد صح صومهما . ومن شرط وجوبه كمال العقل والطاقة ( 2 ) البلوغ ، وليس من شرط الوجوب الاسلام لان الكافر متعبد بالشرائع إلا أنه لا يلزمه القضاء إذا أسلم ، لان القضاء فرض ثان ، ومن صام غير عارف بالحق ثم استبصر فلا إعادة عليه ، والمرتد إذا أسلم يلزمه قضاء ما فاته في حال الارتداد ولا يبطل صومه بنفس الارتداد ما لم يفعل ما يفطره ، وأما زوال العقل ، إن كان بما يفعله ( 3 ) المكلف بنفسه على وجه يرجى زواله بمجرى العادة كالسكر وغيره ، فإنه يلزمه قضاء ما فاته حينئذ من

--> ( 1 ) في س : وفي النهار . ( 2 ) في س : والإطاقة . ( 3 ) في الأصل : مما يفعله .